اتبعنا على:
كلمة الحملة في اللقاء الذي نظّمته بعنوان: تداعيات الازمة السياسية على الوضع الاجتماعي والاقتصادي

 

تداعيات الأزمة السياسية على

الواقع الإقتصادي والإجتماعي في لبنان

بيروت، في 28 أيّار 2015

 

صباح الخير،

بالنيابة عن الحملة المدنيّة للإصلاح الإنتخابي أتوجّه اليكم بالشكر على وجودكم معنا اليوم هنا، ممثلي الحكومة والأحزاب ومجتمع الأعمال، والنقابات والإعلام والمجتمع المدني، وممثلي المجتمع الدولي.

شكر خاص لمموّل هذا النشاط مؤسسة فريدريتش ايبرت، ولداعميه مفوضيّة الاتحاد الاوروبي في لبنان.

الكثيرون منكم ربما يتساءلون عن سبب تنظيم اللقاء بعد عام من الفراغ الرئاسي. في الحقيقة كنا نتمنى لو لم يكن هناك حاجة لمثل هذا اللقاء. لكنه منذ العام 2013 تتوالى الاضطرابات والاحداث التي تدفع بلبنان الى الوراء،

في 2013، عنف طائفي متكرر في طرابلس،

في 2013، فشل المجلس النيابي في اقرار قانون انتخابات جديد،

في 2013، تأجيل الانتخابات النيابية،

وأيضا في 2013، تعطيل دور المجلس الدستوري،

ثم في 2014، تكرّر العنف في طرابلس وامتداده الى صيدا والبقاع،

وفي 2014، شغور موقع رئاسة الجمهورية وبدء فراغ يمتد حتى اليوم بعد مرور 367 يوما و23 جلسة محاولة انتخاب،

وفي 2014 أيضا، تأجيل الانتخابات النيابية للمرة الثانية،

وأخيرا في الـ2015، انتخابات فرعية في جزين مؤجلة ومعلقة حتى اشعار آخر، ومن دون تبرير أو تفسير.

 

 

بينما كنّا نحضّر لبرنامج هذه الورشة كانت الحملة تبحث عن اجابات على أربعة أسئلة:

1-    كيف أثّرت هذه السلسلة من الأحداث على حياة المواطنين، من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية؟

2-    ما هي مخاطر وعواقب البقاء من دون رئيس للجمهورية، ومن دون مجلس ذي شرعية شعبية، ومن دون قانون انتخابات عصري، ومن دون انتخابات عامة أو فرعية ؟

3-    ما هي مسؤوليّاتنا كمواطنين وكقطاعات رئيسية في المجتمع اللبناني في هذا الظرف التاريخي؟

4-    هل توجد نقاط التقاء يمكن لهذه القطاعات، المؤثّرة في صناعة السياسات، أن تصل اليها من أجل الخروج من هذا الوضع قبل فوات الأوان؟

لا يستطيع بلد أن يحقق السلام من دون الاعتماد على قواه الذاتية، ونحن اليوم محظوظون بتواجد ناشطين قياديين في هذه الغرفة من الذين أعطوا الكثير لهذا البلد.

كما أنّه لا يمكن لبلد التنعّم بالتنمية، والاستقرار السياسي والسعادة من دون حكم رشيد، صالح. الحكم الرشيد يعني الاعتراف بأنّ لكل فرد في هذا البلد دور وشيء يعطيه.

الحكم الرشيد، هو أن نطلب من ذواتنا ما نطلبه من الآخرين.

   ان التحدي الماثل أمامنا اليوم، في هذه الغرفة، وفي كل منزل وقاعة في لبنان، هو أن ننسى مصالحنا الضيقة لنقوم معا، ونتصور، ونبني، مستقبلا أفضل. هذه مهمة مضنية ومسار طويل، وقد لا تؤتي النتائج المرجوة مباشرة. كما أنها قد تتناقض مع طموحات وأهداف البعض في نفس الحزب أو المنظمة التي ينتمون اليها، لكن الحاجة كبرى لهذه الخطوة، والبذور التي سنزرعها معا ستنبت بكل تأكيد.

فها نحن في هذا الصباح، نجتمع للتباحث في قضايا رئيسية نعتقد أنها محورية من أجل البدء في ترسيم خارطة طريق للعمل معا في 2015-2016. لذا قسّمنا هذا اليوم الى ثلاثة جلسات. نتناول في الأولى والثانية النتائج الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية لتأجيل أو تأخير الاستحقاقات الدستورية، لنخرج بتوصيات حول الخطوات التي يجب أن نأخذها، كل من موقعه، من أجل اعادة البلد الى المسار الدستوري السليم. وفي الجلسة الثالثة خصّصت لتلخيص تلك التوصيات وتحديد الخطوات الاضافية المطلوبة من أجل نجاح مسعانا، على المستويين الجماعي والفردي.

تطمح الحملة المدنية للاصلاح الانتخابي ان يلي لقاءها هذا لقاءات تخطيطية مركّزة، وسلسلة تحرّكات تبنى على التوصيات التي سنخرج بها اليوم.

 

 

مسؤوليتنا كبيرة وسنعمل سويا على تحقيق ما بدأنا به.

فالديمقراطية هي جهد يومي من الجميع وللجميع، وكما قال جبران خليل جبران في مقاله "الحدود الجديدة المنشور العام 1925: "لا تسأل عما يمكن أن يفعله بلدك لك، بل اسأل عما يمكنك القيام به لبلدك". فعوض أن نسأل ماذا يمكن لبلدنا أن يقدم لنا اليوم، دعونا نسأل ماذا يمكننا أن نقدم معا لبلدنا.

في الختام اسمحوا لي أن أشكركم على مشاركتكم، وأن أشكر باسمكم كل من ساهم في تنظيم هذا اللقاء، والإعلام الذي واكبنا دائما.

أترك الكلمة للمتحدثين في الجلسة الأولى،

شكرا

الحملة المدنيّة للاصلاح الانتخابي

Copyright (c) Civil Campaign For Electoral Reform Website ,Designed and Developed by MindField s.a.r.l